عكار المتنوعة: معارك أحجام
توازنات مسيحية قيد الإختبار
للمرة الأولى تنطلق العملية الانتخابية في عكار (260 ألف ناخب) بعدما باتت محافظة. مخاض عسير سبق ولادتها على مدار عقود، وتشكل الانتخابات البلدية والإختيارية فيها احتباراً أولياً إدارياً، خصوصاً أن ترتيب المحافظة الوليدة ما زال دونه كثير من الإجراءات والتحديات الضرورية، لاسيما تحقيق حلم إنشاء أقضية وسط التقسيمات الجغرافية المتعارف عليها (الجومة، الشفت، الدريب، السهل والقيطع).
تصبغ في الشكل معركة عكار بصبغة إنمائية إدارية صرفة. لكن، إذا كان المستوى الإداري والحرمان المزمن يسبغانها بهذه الصبغة، فإن المضمون والتنوع الديموغرافي ينقلان المعركة، في بعض البلدات، إلى اختبار جدي للقوى السياسية الحاضرة في المنطقة.
عكار من أكثر المناطق اللبنانية تنوعاً طائفياً وسياسياً. وتشير إلى وجود ما يناهز 150 ألف صوت سني، وما يفوق 30 ألف صوت ماروني، ونحو 40 ألف صوت أرثوذكسي، إضافة إلى نحو 10 آلاف صوت علوي. وقد التزم الأهالي إبان الحرب الأهلية اللبنانية، وبعدها، بشعار العيش المشترك. وهي من المناطق التي لم تشهد صراعاً طائفياً أو تهجيراً.
في المحافظة الوليدة، تحضر التيارات والأحزاب الرئيسية من دون استثناء. على الساحة السنية، يسيطر تيار “المستقبل”، مع حضور وازن للتيارات الإسلامية وخصوصاً “الجماعة الإسلامية” والنائب خالد الضاهر، إضافة إلى شخصيات عكارية أبرزها النائب السابق وجيه البعريني.